الشنقيطي
155
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن ( الملحق ) ( دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب ومنع جواز المجاز في المنزل المتعبد والإعجاز )
وَالْجِبالَ أَرْساها [ النازعات : 32 ] . وقوله وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ [ النحل : 15 ] . وقوله : وَالْأَرْضَ مَدَدْناها وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ [ الحجر : 19 ] وقوله وَجَعَلْنا فِيها رَواسِيَ شامِخاتٍ [ المرسلات : 27 ] . ووجه الجمع ظاهر وهو أن قوله أرساها ونحوه : يعني في الدنيا ، وقوله وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ : يعني في الآخرة ، بدليل قوله وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ [ النمل : 87 ] ثم عطف على ذلك قوله وَتَرَى الْجِبالَ الآية . ومما يدل على ذلك النصوص القرآنية على أن سير الجبال في يوم القيامة ، كقوله تعالى : وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً [ الكهف : 47 ] وقوله وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَراباً [ النبأ : 20 ] .